الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

197

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

محمد بن مسعود قال حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي قال حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم ، قال حدثنا محمد بن حماد عن الحسن بن إبراهيم قال حدثني يونس بن عبد الرحمن عن يونس بن يعقوب عن هشام بن سالم قال كنا عند أبى عبد اللّه عليه السّلام جماعة من أصحابه ، فورد رجل من أهل الشام فاستأذن فاذن له فلما دخل سلم فامره أبو عبد اللّه عليه السّلام بالجلوس ، ثم قال له ما حاجتك أيها الرجل قال بلغني انك عالم بكل ما تسئل عنه فصرت إليك لا ناظرك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام فيماذا قال في القران وقطعه واسكانه وخفضه ونصبه ورفعه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام يا حمران دونك الرجل فقال الرجل انما أريد أنت لا حمران فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان غلبت حمران فقد غلبتني فاقبل الشامي يسأل حمران وحمران يجيبه حتى ضجر كل وعرض فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كيف رايته يا شامي قال رايته حاذقا ما سألته عن شيىء الا أجابني فيه فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا حمران سل الشامي فما تركه يكشر فقال الشامي : يا أبا عبد اللّه أناظرك في العربية فقال عليه السّلام : يا أبان بن تغلب ناظره فناظره فما ترك الشامي يكشر فقال الشامي أريد يا أبا عبد اللّه ان أناظرك في الفقه ، فقال عليه السّلام يا زرارة ناظره فما ترك الشامي يكشر ، فقال : أريد أناظرك في الكلام قال يا مؤمن الطاق ناظره ، فناظره فسجل الكلام بينهما ثم تكلم مؤمن الطاق بكلام فغلبه به ، فقال أريد أناظرك في الاستطاعة فقال : للطيار كلمه فيها فكلمه فما تركه يكشر ، ثم قال : أريد أكلمك في التوحيد ، فقال لهشام بن سالم : كلمه فكلمه فسجل الكلام بينهما ثم خصمه هشام ، فقال : أريد ان أتكلم في الإمامة فقال : لهشام بن الحكم : كلمه يا ابا الحكم فكلمه فما تركه يرتم ولا يحلى ولا يمر ، قال فبهت فضحك أبو عبد اللّه عليه السّلام حتى بدت نواجذه ، فقال الشامي : كأنك أردت ان تخبرني ان في شيعتك مثل هؤلاء قال : هو ذاك ثم قال : يا أهل الشام اما حمران فحرفك فحرت له فغلبك بلسانه وسئلك عن حرف من الحق ولم تعرفه واما أبان بن تغلب فمغث حقا بباطل فغلبك واما زرارة فغلب قياسه قياسك واما الطيار فكان كالطير يقع ويقوم وأنت كالطير المقصوص لا نهوض لك ، واما هشام